الشيخ محمد اليعقوبي
358
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
فيه فقد بهته يا أبا ذر من ذب عن أخيه المسلم الغيبة كان حقا على الله أن يعتقه من النار يا أبا ذر من اغتيب عنده أخوه المسلم وهو يستطيع نصره فنصره نصره الله عز وجل في الدنيا والآخرة فإن خذله وهو يستطيع نصره خذله الله في الدنيا والآخرة يا أبا ذر لا يدخل الجنة قتات قلت وما القتات قال النمام يا أبا ذر صاحب النميمة لا يستريح من عذاب الله عز وجل في الآخرة يا أبا ذر من كان ذا وجهين ولسانين في الدنيا فهو ذو لسانين في النار يا أبا ذر المجالس بالأمانة وإفشاء سر أخيك خيانة فاجتنب ذلك واجتنب مجلس العشيرة يا أبا ذر تعرض أعمال أهل الدنيا على الله من الجمعة إلى الجمعة في يوم الاثنين والخميس فيستغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال اتركوا عمل هذين حتى يصطلحا يا أبا ذر إياك وهجران أخيك فإن العمل لا يتقبل مع الهجران يا أبا ذر أنهاك عن الهجران وإن كنت لا بد فاعلا تهجره فوق ثلاثة أيام . كملا فمن مات فيها مهاجرا لأخيه كانت النار أولى به يا أبا ذر من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار يا أبا ذر من مات وفي قلبه مثقال ذرة من كبر لم يجد رائحة الجنة إلا أن يتوب قبل ذلك فقال رجل يا رسول الله إني ليعجبني الجمال حتى وددت أن علاقة سوطي وقبال نعلي حسن فهل يرهب على ذلك قال كيف تجد قلبك قال أجده عارفا للحق مطمئنا إليه قال ليس ذلك بالكبر ولكن الكبر أن تترك الحق وتتجاوزه إلى غيره وتنظر إلى الناس ولا ترى أن أحدا عرضه كعرضك ولا دمه كدمك يا أبا ذر أكثر من يدخل النار المستكبرون فقال رجل وهل ينجو من الكبر أحد يا رسول الله قال نعم من لبس الصوف وركب الحمار وحلب الشاة وجالس المساكين يا أبا ذر من حمل بضاعته فقد برئ من الكبر يعني ما يشتري من السوق يا أبا ذر من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله عز وجل إليه يوم القيامة يا أبا ذر إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ولا جناح عليه فيما بينه وبين كعبيه يا أبا ذر من رفع ذيله وخصف نعله وعفر وجهه فقد برئ من الكبر يا أبا ذر من كان له قميصان فليلبس أحدهما وليلبس